ميرزا حسين النوري الطبرسي

38

خاتمة المستدرك

يزيد على الألف - والضابط أن يصح عنده السند في ذلك بعد الاحتياط التام لي وله ( 1 ) . . إلى آخره وحمله عليه أبعد لوجوه لا تخفى . هذا وفي الأخبار ما فيه إشارة أو دلالة عليه ، فروى ثقة الاسلام في الكافي بإسناده عن أحمد بن عمر الحلال ، قال : قلت لأبى الحسن الرضا عليه السلام : الرجل من أصحابنا يعطيني الكتاب ولا يقول : اروه عني ، يجوز لي أن أرويه عنه ؟ قال : فقال : ( إذا علمت أن الكتاب له فاروه عنه ) ( 2 ) . وظاهره معهودية الحاجة إلى الرواية ، وقرره عليه السلام على ذلك . وإنما سؤاله عن كفاية المناولة التي هي أحد أقسام التحمل ، فأجابه عليه السلام بالكفاية مع العلم بكون الكتاب له ومن مروياته . وما قيل : بأن المراد أن العلم بأن الكتاب له ومن مروياته كاف للرواية عنه سواء أعطى الكتاب أم لا ؟ ضعيف ، بأنه لا تجوز الرواية بدون التحمل بأحد الأقسام المعهودة إجماعا " ، كما صرح به الشهيد في شرح درايته ( 3 ) وإنما الكلام في العمل بما يجده العالم في الكتب المعلومة وإن لم يكن له طريق إليها فقوله عليه السلام : ( فاروه ) لابد أن يكون بعد إحراز قابليته ، التي هي في المقام تحمله بالمناولة ، ولا يجوز أن يكون المراد العمل ، لعدم كون السؤال عنه ، وعدم دلالة اللفظ عليه ، مع أنه لو أراده لقال عليه السلام : فاعمل به ، كما فعلوا بكتاب الفضل بن شاذان . فروى الكشي في رجاله ، بإسناده عن بورق البوشنجاني ( 4 ) - وذكر أنه من

--> ( 1 ) ذكرها الشيخ المجلسي في البحار 107 : 192 . ( 2 ) الكافي ا : 41 / 6 ( 3 ) الدراية : 102 . ( 4 ) البوشنجي : بضم الباء الموحدة وفتح الشين المعجمة وسكون النون وفي آخرها الجيم ، هذه النسبة إلى بوشنج ، وهي بلدة على سبعة فراسخ من هراة يقال لها : بوشنك ، هذا وقال الشيخ المامقاني في ترجمة الرجل : والشين المعجمة المفتوحة عل ما في كتاب الكشي . . . ولم أجد له محملا " إلا كونه منسوبا " إلى بوسنج معرب بوشنك بلدة من هراة على سبعة فراسخ منها ، ومقتضى القاعدة أن تكون النسبة إليها البوسنجي ، وإنما أدخلوا عليه الألف والنون على خلاف القياس انظر : أنساب السمعاني 2 : 332 ، وتنقيح المقال 1 : 184 / 1429 .